نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (87)

ولما حذرهم وخامة الفساد الذي نهاهم عنه ، وعلق انتهاءهم عنه بوصف الإيمان ، رجع إلى قسم{[32711]} ما شرط به الانتهاء عن الإفساد فقال : { وإن كان طائفة منكم } أي جماعة فيهم كثرة بحيث يتحلقون{[32712]} بمن يريدون { آمنوا بالذي أرسلت به } وبناه للمفعول إشارة إلى أن الفاعل معروف بما{[32713]} تقدم من السياق ، وأنه صار بحيث لا يتطرق إليه شك لما نصب من الدلالات { وطائفة } أي منكم { لم يؤمنوا } أي بالذي أرسلني به من أيدني بما{[32714]} علمتم من البينات ، وحذرهم سطوته بقوله : { فاصبروا } أي أيها الفريقان { حتى يحكم الله } أي الذي له جميع العظمة { بيننا } أي بين فريقنا بإعزاز المصلح وإهلاك المفسد كما أجرى بذلك عادته { وهو } أي والحال أنه { خير الحاكمين* } لأنه يفصل النزاع على أتم وجه وأحكمه .


[32711]:- في ظ: قسيم.
[32712]:- في ظ: يتخلفون.
[32713]:- من ظ، وفي الأصل: كما.
[32714]:- في ظ: ما.