مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ} (24)

{ وما هو على الغيب بضنين } أي وما محمد ( على الغيب بظنين ) والغيب ههنا القرآن وما فيه من الأنباء والقصص والظنين المتهم يقال : ظننت زيدا في معنى اتهمته ، وليس من الظن الذي يتعدى إلى مفعولين ، والمعنى ما محمد على القرآن بمتهم أي هو ثقة فيما يؤدي عن الله ، ومن قرأ بالضاد فهو من البخل يقال ضننت به أضن أي بخلت ، والمعنى ليس ببخيل فيما أنزل الله ، قال الفراء : يأتيه غيب السماء ، وهو شيء نفيس فلا يبخل به عليكم ، وقال أبو علي الفارسي : المعنى أنه يخبر بالغيب فيبينه ولا يكتمه كما يكتم الكاهن ذلك ويمتنع من إعلامه حتى يأخذ عليه حلوانا ، واختار أبو عبيدة القراءة الأولى لوجهين : ( أحدهما ) : أن الكفار لم يبخلوه ، وإنما اتهموه فنفي التهمة أولى من نفي البخل ( وثانيها ) : قوله : { على الغيب } ولو كان المراد البخل لقال بالغيب لأنه يقال : فلان ضنين بكذا وقلما يقال على كذا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ} (24)

شرح الكلمات :

{ وما هو على الغيب } : أي وما محمد صلى الله عليه وسلم على الغيب وهو ما غاب من الوحي وخبر السماء .

{ بضنين } : أي ببخيل وفي قراءة بالظاء أي بمتهم فيُنْقِصُ منه ولا يعطيه كلَّه .

المعنى :

{ وما هو } أي محمد صلى الله عليه وسلم { على الغيب بضنين } أي بمظنون فيه التهمة بأن يزيد فيه أو ينقص منه أو يبدل أو يغير كما هو ليس ببخيل فيظن فيه أنه يكتم منه شيئاً أو يخفيه بخلا به أو ينقص منه شحاً به وبخلاً .

/ذ15