مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ} (7)

أما قوله تعالى : { التي تطلع على الأفئدة } فاعلم أنه يقال : طلع الجبل واطلع عليه إذا علاه ، ثم في تفسير الآية وجهان : ( الأول ) أن النار تدخل في أجوافهم حتى تصل إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم ، ولا شيء في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد ، ولا أشد تألما منه بأدنى أذى يماسه ، فكيف إذا اطلعت نار جهنم واستولت عليه . ثم إن الفؤاد مع استيلاء النار عليه لا يحترق إذ لو احترق لمات ، وهذا هو المراد من قوله : { لا يموت فيها ولا يحيى } ومعنى الاطلاع هو أن النار تنزل من اللحم إلى الفؤاد ( والثاني ) : أن سبب تخصيص الأفئدة بذلك هو أنها مواطن الكفر والعقائد الخبيثة والنيات الفاسدة ، واعلم أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النار تأكل أهلها حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت ، ثم إن الله تعالى يعيد لحمهم وعظمهم مرة أخرى .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ} (7)

{ التي تطلع على الأفئدة } أي تعلوا أوساط القلوب وتغشاها وتحيط بها . والقلوب ألطف ما في الأجسام وأشدها تألما بأدنى أذى يمسها ؛ ولذا خصت بالذكر .