مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ} (6)

أما قوله : { ونمكن لهم في الأرض } فاعلم أنه يقال مكن له إذا جعل له مكانا يقعد عليه فوطأه ومهده ، ونظيره أرض له ومعنى التمكين لهم في الأرض وهي أرض مصر والشام أن ينفذ أمرهم ويطلق أيديهم وقوله : { ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون } قرئ { ويرى فرعون وهامان وجنودهما } أي يرون منهم ما كانوا خائفين منه من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود بني إسرائيل .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ} (6)

{ ونمكن لهم في الأرض } نسلطهم عليها يتصرفون فيها كيف شاءوا . وأصل التمكين : أن نجعل للشيء مكانا يتمكن فيه ، ثم استعير للتسليط وإطلاق الأمر ، وشاع حتى صار حقيقة لغوية فيه . { يحذرون } يخافون من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود من بني إسرائيل ؛ من الحذر وهو الاحتراز من الأمر المخيف . يقال : حذره – من باب علم – إذا احترز منه .