مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّـٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (24)

وقوله : { ليجزى الله الصادقين بصدقهم } أي بصدق ما وعدهم في الدنيا والآخرة كما صدقوا مواعيدهم ويعذب المنافقين الذين كذبوا واخلفوا وقوله : { إن شاء } ذلك فيمنعهم من الإيمان أو يتوب عليهم إن أراد ، وإنما قال ذلك حيث لم يكن قد حصل يأس النبي عليه الصلاة والسلام عن إيمانهم وآمن بعد ذلك ناس منهم وقوله : { وكان الله غفورا } حيث ستر ذنوبهم و { رحيما } حيث رحمهم ورزقهم الإيمان فيكون هذا فيمن آمن بعده أو نقول : { ويعذب المنافقين } مع أنه كان غفورا رحيما لكثرة ذنبهم وقوة جرمهم ولو كان دون ذلك لغفر لهم

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّـٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (24)

{ ليجزي الله . . . } أي ابتلاهم الله برؤية ذلك الخطب ليجزى{ ويعذب المنافقين } أي في الآخرة{ إن شاء } أن يموتوا على نفاقهم{ أو يتوب عليهم } أي يوفقهم للتوبة ، أو يقبل توبتهم إذا تابوا فلا يعذبهم فيها .