مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

وقوله : { وقضينا إليه } عدى قضينا بإلى ، لأنه ضمن معنى أوحينا ، كأنه قيل : وأوحيناه إليه مقضيا مبتوتا ، ونظيره قوله تعالى : { وقضينا إلى بنى إسرائيل } وقوله ؛ { ثم اقضوا إلي } ثم إنه فسر بعد ذلك القضاء المبتوت بقوله : { أن دابر هؤلاء مقطوع } وفي إبهامه أولا ، وتفسيره ثانيا تفخيم للأمر وتعظيم له . وقرأ الأعمش { إن } بالكسر على الاستئناف كان قائلا قال أخبرنا عن ذلك الأمر ، فقال : إن دابر هؤلاء ، وفي قراءة ابن مسعود . وقلنا : { أن دابر هؤلاء } ودابرهم آخرهم ، يعني يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد وقوله : { مصبحين } أي حال ظهور الصبح .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

66- وقد أوحى الله - سبحانه وتعالى - إلي لوط : أنا حكمنا وقدرنا أن هؤلاء المجرمين هالكون ، يستأصلون عند دخول الصباح ، ولا يبقى منهم أحد .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

{ وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ } أي عَلَّمْناه وعَرَّفْناه : { أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ } ؛ أي أنهم مُهْلَكون ومُسْتَأْصَلُون بالعقوبة .

ثم لما نزل الملائكةُ بلوط عليه السلام قال لقومه إن هؤلاء أضيافي ، فلا تتعرضوا لهم فتفضحوني ، واتقوا اللَّهَ ، وذروا مخالفة أمره ولا تخْجِلوني . فقال قومه : ألم نَنْهَكَ عن أن تحمي أحداً ، وأمرناك ألا تمنعَ مِنَّا أحداً ؟ فقال : هؤلاء بناتي يعني نساء أمتي . وقال قومٌ : أراد بناتِه من صلبه ، عَرَضهن عليهم لئلا يُلِمُّوا بتلك الغلطة الفحشاء ، فلم تنجع فيهم نصيحة ، ولم يُقْلِعوا عن خبيثِ قَصْدِهم .

فأخبره الملائكة ألا يخافَ عليهم ، وسكنوا من رَوْعه حين أخبروه بحقيقة أمرهم ، وأنهم إنما أرسلوا للعقوبة .