مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

قوله تعالى : { قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } .

اعلم أن موسى عليه السلام طلب أمرين : الأول : أن يدفع عنه شرهم والثاني : أن يرسل معه هارون فأجابه الله تعالى إلى الأول بقوله : { كلا } ومعناه ارتدع يا موسى عما تظن وأجابه إلى الثاني بقوله : { فاذهبا } أي اذهب أنت والذي طلبته وهو هارون فإن قيل علام عطف قوله : { فاذهبا } قلنا على الفعل الذي يدل عليه ( كلا ) كأنه قال : ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب أنت وهارون .

وأما قوله : { إنا معكم مستمعون } فمن مجاز الكلام يريد أنا لكما ولعدوكما كالناصر الظهير لكما عليه إذا أحضر وأستمع ما يجري بينكما فأظهركما عليه وأعليكما وأكسر شوكته عنكما ، وإنما جعلنا الاستماع مجازا لأن الاستماع عبارة عن الإصغاء وذلك على الله تعالى محال .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

15- قال الله له : لن يقتلوك ، وقد أجبت سؤالك في هارون ، فاذهبا مزودين بمعجزاتنا ، إني معكما بالحفظ أسمع ما يجرى بينكما وبين فرعون ، فلكما النصر والتأييد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

10

المفردات :

كلا : كلمة زجر وردع ، والمراد : اتق الله ، وانزجر عن خوفك منهم .

بآياتنا : المراد هنا : معجزاتنا .

التفسير :

15 ، 16 ، 17 ، { قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون* فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين* أن أرسل معنا بني إسرائيل }

أي : قال له الله تعالى : كلا . لا تخف من تكذيبهم ، ولا تخف من ضيق صدرك ، ولا تخف من حبسة لسانك ، وقد استجبت إلى طلبك ، وأعطيتك سؤلك ، وأوحيت إلى هارون أن يرافقك في رسالتك ، فاذهبا بآياتنا ، وهي المعجزات كالعصا واليد ، أو آيات التوراة ، ثم بين له الله أسباب الرعاية والعناية والحفظ حين قال : { إني معكم مستمعون } . فهي معية عناية وحفظ ورعاية ، والله سميع لكل شيء ، لكنه هنا معهم يؤازرهم بمعيته ، ومن كان الله معه ، كان معه كل شيء ، ومن فقد الله فقد كلّ شيء ، وكما قال سبحانه : { إنني معكما أسمع وأرى } [ طه : 46 ] .

لقد ذهب الخوف والخشية من قلب موسى ، وآنسه الله بمعيته ، ومعونته ورعايته ، واستماع الحق له ، استماع رعاية ومعاونة ، ثم حدد الله له المنهج والقول ، فقال : { فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

{ قَالَ كَلا } أي لا يتمكنون من قتلك فإنا سنجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ولهذا لم يتمكن فرعون من قتل موسى مع منابذته له غاية المنابذة وتسفيه رأيه وتضليله وقومه { فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا } الدالة على [ ص 590 ] صدقكما وصحة ما جئتما به { إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ } أحفظكما وأكلؤكما