مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

ثم إن الله تعالى بدأ بالجواب عن هذا السؤال الأخير بقوله : { ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون } والمعنى أنهم في العتو أشد من الذين اقترحوا على أنبيائهم الآيات وعهدوا أنهم يؤمنون عندها فلما جاءتهم نكثوا وخالفوا ، فأهلكهم الله ، فلو أعطيناهم ما يقترحون لكانوا أشد نكثا . قال الحسن رحمه الله تعالى : إنهم لم يجابوا لأن حكم الله تعالى أن من كذب بعد الإجابة إلى ما اقترحه من الآيات فلا بد من أن ينزل به عذاب الاستئصال وقد مضى حكمه في أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بخلافه فلذلك لم يجبهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

إن القرى التي أهلكناها لم تؤمن مع أنّنا أرسلنا إليهم رسُولنا بالمعجزات المادية فأهلكناهم فهل يؤمن هؤلاء من قومك إذا جاءهم ما يطلبون ! ! .

قال قتادة : قال أهل مكة للنبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان ما تقولُه حقاً ويسرّك أن نؤمن فحوِّل لنا الصَّفا ذهبا . فأتاه جبريل فقال : إن شئتَ كانَ الذي سألك قومُك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يُنظَروا ( يعني أن الله يهلكهم حالا ) وإن شئتَ استأنيتَ بقومك ، قال بل أستأني بقومي ، فأنزل الله : { مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ . . الآية } .