مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ} (26)

ثم قال تعالى : { أو لم يهد لهم كما أهلكنا من قبلهم من القرون } قد ذكرنا أن قوله تعالى : { ولقد آتينا موسى الكتاب } تقرير لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم وإعادة لبيان ما سبق في قوله : { لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك } ولما أعاد ذكر الرسالة أعاد ذكر التوحيد ، فقال تعالى : { أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم } وقوله : { يمشون في مساكنهم } زيادة إبانة ، أي مساكن المهلكين دالة على حالهم وأنتم تمشون فيها وتبصرونها ، وقوله تعالى : { إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون } اعتبر فيه السمع ، لأنهم ما كان لهم قوة الإدراك بأنفسهم والاستنباط بعقولهم ، فقال أفلا يسمعون ، يعني ليس لهم درجة المتعلم الذي يسمع الشيء ويفهمه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ} (26)

أولم يهدِ لهم : أو لم يتبين لهم .

أوَلم تبيّن لهم طريقَ الحق كثرةُ ما أهلكنا من الأمم الماضية ، وهم يمشون في أرضهم ويشاهدون آثارهم كعادٍ وثمود وقوم لوط ، إن في ذلك لعظاتٍ تبصرّهم بالحق ، أفلا يسمعون ؟