مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (9)

ثم قال تعالى : { أم اتخذوا من دونه أولياء } والمعنى أنه تعالى حكى عنهم أولا أنهم اتخذوا من دونه أولياء ، ثم قال بعده لمحمد صلى الله عليه وسلم لست عليهم رقيبا ولا حافظا ، ولا يجب عليك أن تحملهم على الإيمان شاءوا أم أبوا ، فإن هذا المعنى لو كان واجبا لفعله الله ، لأنه أقدر منك ، ثم إنه تعالى أعاد بعده ذلك الكلام على سبيل الاستنكار ، فإن قوله { أم اتخذوا من دونه أولياء } استفهام على سبيل الإنكار .

ثم قال تعالى : { فالله هو الولي } والفاء في قوله { فالله هو الولي } جواب شرط مقدر ، كأنه قال : إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي بالحق لا ولي سواه ، لأنه يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ، فهو الحقيق بأن يتخذ وليا دون من لا يقدر على شيء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (9)

أولياء : ناصرين .

إن هؤلاء المشركين اتخذوا أولياء من دون الله ، وذلك لجهلهم وعنادهم ، وقد ضلّوا ضلالاً بعيدا ، فاللهُ وحده هو الوليّ بحق ، وهو يحيي الموتى للحساب والجزاء ، { وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .