تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته  
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (9)

زمام الملك بيده سبحانه

{ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 ) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 ) }

المفردات :

أولياء : أصناما وأوثانا يلون أمورهم .

يحيي الموتى : عند البعث .

وهو على كل شيء قدير : أي : أن غيره من الأولياء لا يقدر على شيء .

التفسير :

9- { أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير } .

تأتي هذه الآية وما بعدها لبيان أن كل شيء بيد الله العلي العظيم .

ومعنى الآية :

مع أن الله هو الخالق الرازق ، فإن الكفار قد اتخذوا من دون الله أصناما وأوثانا يعبدونهم ويوالونهم .

{ فالله هو الولي . . . }

أي : إن أرادوا أولياء بحق فلله الولاية جميعا ، هو الخالق الرازق ، وهو الذي يحيي الموتى ، وهو سبحانه على كل شيء قدير ، ولا يملك شيئا من ذلك أي صنم أو وثن ، فيجب أن تكون الولاية والعبادة والتوجه لله وحده فلا معبود بحق سواه ، ولا إله إلا هو .