مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ} (7)

ثم قال تعالى : { يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا } يعني علمهم منحصر في الدنيا وأيضا لا يعلمون الدنيا كما هي وإنما يعلمون ظاهرها وهي ملاذها وملاعبها ، ولا يعلمون باطنها وهي مضارها ومتاعبها ويعلمون وجودها الظاهر ، ولا يعلمون فناءها { وهم عن الآخرة هم غافلون } والمعنى هم عن الآخرة غافلون ، وذكرت هم الثانية لتفيد أن الغفلة منهم وإلا فأسباب التذكر حاصلة وهذا كما يقول القائل لغيره غفلت عن أمري ، فإذا قال هو شغلني فلان فيقول ما شغلك ولكن أنت اشتغلت .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ} (7)

قوله جل ذكره : { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } .

استغراقُهم في الاشتغال بالدنيا ، وانهماكهم في تعليق القلب بها . . مَنَعَهم عن العلم بالآخرة . وقيمةُ كلِّ امرئ عِلمه بالله ؛ ففي الأثر عن عليِّ -رضي الله عنه- أنه قال ؛ أهل الدنيا عَلَى غفلةٍ من الآخرة ، والمشتغلون بعلم الآخرة كذلك بوجودها في غفلة عن الله .