مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

مقدمة السورة:

سورة لقمان

{ الم تلك آيات الكتاب الحكيم }

وجه ارتباط أول هذه السورة بآخر ما قبلها هو أن الله تعالى لما قال : { ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل } إشارة إلى كونه معجزة وقال : { ولئن جئتهم بآية } إشارة إلى أنهم يكفرون بالآيات بين ذلك بقوله : { الم تلك آيات الكتاب الحكيم } ولم يؤمنوا بها ، وإلى هذا أشار بعد هذا بقوله : { وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " كلمة من سمعها أقر أنه لا يسمع مثلها ، ومن عرفها أنف أن يسمع غيرها . كلمة من سمعها طابت قصته ، وزالت بكل وجه غصته ، وتمت من النعم في الدنيا والعقبى حصته ، وزهد في دنياه من غير رغبة في عقباه ؛ لأنها –وإن جلت- غير مولاه .

كلمة من سمعها لم يرغب في عمارة فنائه ، ولم يتحشم سرعة وفائه .

قوله جل ذكره : { الم تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ } .

الألف تشير إلى آلائه ، واللام تشير إلا لطفه وعطائه ، والميم تشير إلى مجده وسنائه ؛ فبآلائه يرفع الجَحْدَ عن قلوبِ أوليائه ؛ وبلطفه وعطائه يثبت المحْبةَ في أسرار أصفيائه ، وبمجده وسنائه مستغنٍ عن جميع خَلْقِه بوصف كبريائه .