مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (24)

قوله تعالى : { قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون }

اعلم أن هذا الذي تقدم ذكره هو آدم ، وحواء ، وإبليس ، وإذا كان كذلك فقوله : { اهبطوا } يجب أن يتناول هؤلاء الثلاثة { بعضكم لبعض عدو } يعني العداوة ثابتة بين الجن والإنس لا تزول ألبتة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (24)

أهْبَطَهم ، ولكنه أهبط إبليسَ عن رتبته فوقع في اللعنة ، وأهبط آدم عن بقعته فتداركتْه الرحمة .

ويقال لم يُخْرَج آدم عليه السلام من رتبة الفضيلة وإنْ أُخرِجَ عن دار الكرامة ، فلذلك قال الله تعالى :{ ثُمَّ اجتَبَاهُ رَبُّهُ }[ طه : 122 ] وأما إبليس - لعنةُ الله عليه - فإنه أُخْرِجَ من الحالة والرتبة ؛ فلم ينتعش قط عن تلك السَّقْطة .

قوله جلّ ذكره : { وَلَكُمْ فِى الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } .

{ وَلَكُمْ فِى الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ } هذا عامٌّ { ومَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } : أراد به إبليسَ على الخصوص .