فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (24)

{ قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين 24 قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون 25 يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سؤآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون 26 } .

{ قال اهبطوا } استئناف كالتي قبلها والخطاب لآدم وحواء وذريتهما أو لهما ولإبليس قاله الرازي ، وقيل لهم وللحية قاله الطبري وبه قال السدي : والمعنى اهبطوا من السماء إلى الأرض { بعضكم لبعض عدو } أي متعادين يعاديهما إبليس ويعادياه { ولكم في الأرض مستقر } أي موضع استقرار وهو المكان الذي يعيش فيه الإنسان وقال ابن عباس : يعني القبور { و } لكم فيها { متاع } تتمتعون به في الدنيا وتنتفعون به من المطعم والمشرب ونحوهما { إلى حين } إلى وقت موتكم وقيل إلى انقطاع الدنيا وقال ابن عباس إلى يوم القيامة .