ثم قال : { وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا } والمقصود منه تسلية قلوب المؤمنين وزجر من لم يؤمن ، لأن قوله : { فاصبروا } تهديد ، وكذلك قوله : { حتى يحكم الله بيننا } والمراد إعلاء درجات المؤمنين ، وإظهار هوان الكافرين ، وهذه الحالة قد تظهر في الدنيا فإن لم تظهر في الدنيا فلا بد من ظهورها في الآخرة .
ثم قال : { وهو خير الحاكمين } يعني أنه حاكم منزه عن الجور والميل والحيف ، فلا بد وأن يخص المؤمن التقي بالدرجات العالية ، والكافر الشقي بأنواع العقوبات ، ونظيره قوله : { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض } .
من المعاصي ما لا يكون لازماً لصاحبه وحدَه بل يكون متعدِّياً عنه إلى غيره . ثم بِقَدْرِ الأثر في التعدِّي يحصل الضر للمبتدئ .
قوله جلّ ذكره : { وَاذْكُرُوا إِذَا كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُم وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ } .
مَنَّ عليهم بتكثير العدد لأن بالتناصر والتعاون تمشي الأمور ويحصل المراد .
ويقال كما أن كل أمرٍ بالأعوان والأنصار خيراً أو شراً ، فلا نعمة فوق اتفاق الأنصار في الخير ، ولا محنة فوق اتفاق الأعوان في الشر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.