مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

ثم قال : { إلا رحمة من ربك } أي إلا أن يرحمك ربك فيرده عليك أو يكون على الاستثناء المنقطع بمعنى ولكن رحمة ربك تركته غير مذهوب به وهذا امتنان من الله ببقاء القرآن على أنه تعالى من على جميع العلماء بنوعين من المنة . أحدهما : تسهيل ذلك العلم عليه . الثاني : إبقاء حفظه عليه وقوله : { إن فضله كان عليك كبيرا } فيه قولان : الأول : المراد أن فضله كان عليك كبيرا بسبب إبقاء العلم والقرآن عليك . الثاني : المراد أن فضله كان عليك كبيرا بسبب أنه جعلك سيد ولد آدم وختم بك النبيين وأعطاك المقام المحمود فلما كان كذلك لا جرم أنعم عليك أيضا بإبقاء العلم والقرآن عليك .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

73

( إلا رحمة من ربك ، إن فضله ، كان عليك كبيرا ) . .

والله يمتن على رسوله [ ص ] بهذا الفضل . فضل إنزال الوحي ، واستبقاء ما أوحى به إليه ؛ المنة على الناس أكبر ، فهم بهذا القرآن في رحمة وهداية ونعمة ، أجيالا بعد أجيال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا} (87)

شرح الكلمات :

{ إلا رحمة من ربك } : أي لكن أبقيناه عليك رحمة من ربك فلم نذهب به .

المعنى :

ولكن رحمة منه تعالى لم يشأ ذلك بل يبقيه إلى قيام الساعة حجة الله على عباده وآية على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وصدق رسالته ، وليس هذا بأول إفضال من الله تعالى على رسوله ، بل فضل الله عليه كبير ، ولنذكر من ذلك طرفاً وهو عموم رسالته ، كونه خاتم الأنبياء ، العروج به إلى الملكوت الأعلى ، إمامته للأنبياء الشفاعة العظمى ، والمقام المحمود .