مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ} (35)

ثم قال : { ويعلم الذين يجادلون في ءاياتنا ما لهم من محيص } قرأ نافع وابن عامر : يعلم بالرفع على الاستئناف ، وقرأ الباقون بالنصب ، فالقراءة بالرفع على الاستئناف ، وأما بالنصب فللعطف على تعليل محذوف تقديره لينتقم منهم { ويعلم الذين يجادلون في آياتنا } والعطف على التعليل المحذوف غير عزيز في القرآن ، ومنه قوله تعالى : { ولنجعله ءاية للناس } وقوله تعالى : { وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت } قال صاحب «الكشاف » : ومن قرأ على جزم { ويعلم } فكأنه قال أو إن يشأ ، يجمع بين ثلاثة أمور : هلاك قوم ، ونجاة قوم ، وتحذير آخرين . إذا عرفت هذا فنقول معنى الآية { وليعلم الذين يجادلون } أي ينازعون على وجه التكذيب ، أن لا مخلص لهم إذا وقفت السفن ، وإذا عصفت الرياح فيصير ذلك سببا لاعترافهم بأن الإله النافع الضار ليس إلا الله .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ} (35)

( ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ) . .

لو شاء الله أن يقفهم أمام بأسه ، ويوبق سفائنهم ، وهم لا يملكون منها نجاة !

وهكذا يشعرهم بأن ما يملكون من أعراض هذه الحياة الدنيا ، عرضة كله للذهاب . فلا ثبات ولا استقرار لشيء إلا الصلة الوثيقة بالله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ} (35)

شرح الكلمات :

{ ويعلم الذين يجادلون في آياتنا } : أي ويعلم المكذبون بآيات الله من المشركين عندما تعصف العواصف وتضطرب السفن ويخاف الغرق .

{ ما لهم من محيص } : أي ليس لهم من مهرب إلا إلى الله فيجأرون بدعائه وحده ناسين آلهتهم الباطلة .

المعنى :

وقوله تعالى : { ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص } أي وعندما تكون الريح عاصفة وتضطرب السفن وتشرف على الغرق هنا يعلم المشركون الذي يخاصمون رسول الله ويجادلونه في الوحي الإِلهي ويكذبون به يعلمون في هذه الحال مالهم من محيص أي من ملجأ ولا مهرب من الله إلا إليه فيجارون بدعاء الله وحده كما قال تعالى فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين .

الهداية :

من الهداية :

- عند معاينة العذاب يعرف الإِنسان ربه ولا يعرف غيره .