مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} (23)

قوله تعالى : { وقال قرينه هذا ما لدي عتيد } وفي القرين وجهان أحدهما الشيطان الذي زين الكفر له والعصيان وهو الذي قال تعالى فيه { وقيضنا لهم قرناء } وقال تعالى : { نقيض له شيطانا فهو له قرين } وقال تعالى : { فبئس القرين } فالإشارة بهذا المسوق إلى المرتكب الفجور والفسوق ، والعتيد معناه المعد للنار وجملة الآية معناها أن الشيطان يقول هذا العاصي شيء هو عندي معد لجهنم أعددته بالإغواء والإضلال ، والوجه الثاني { وقال قرينه } أي القعيد الشهيد الذي سبق ذكره وهو الملك وهذا إشارة إلى كتاب أعماله ، وذلك لأن الشيطان في ذلك الوقت لا يكون له من المكانة أن يقول ذلك القول ، ولأن قوله { هذا ما لدي عتيد } فيكون عتيد صفته ، وثانيهما أن تكون موصولة ، فيكون عتيد محتملا الثلاثة أوجه ( أحدها ) أن يكون خبرا بعد خبر والخبر الأول { ما لدي } معناه هذا الذي هو لدي وهو عتيد ( وثانيها ) أن يكون عتيد هو الخبر لا غير ، و{ ما لدي } يقع كالوصف المميز للعتيد عن غيره كما تقول هذا الذي عند زيد وهذا الذي يجيئني عمرو فيكون الذي عندي والذي يجيئني لتمييز المشار إليه عن غيره ثم يخبر عنه بما بعده .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} (23)

16

هنا يتقدم قرينه . والأرجح أنه الشهيد الذي يحمل سجل حياته : ( وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ) . . حاضر مهيأ معد . لا يحتاج إلى تهيئة أو إعداد !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} (23)

شرح الكلمات :

{ وقال قرينه } : أي الملك الموكل به .

{ هذا ما لديّ عتيد } : أي هذا عمله حاضر لديّ .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مشاهد القيامة وأحوال الناس فيها فقال تعالى { وقال قرينه } أي قال قرين ذلك الكافر الذي جيء به إلى ساحة فصل القضاء ومعه سائق يسوقه وشهيد يشهد عليه . قال قرينه وهو الملك الموكل بهذا ما لديّ أي من أعمال هذا الرجل الذي وكلت بحفظ أعماله وكتابتها عتيد أي حاضر .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء .