قوله تعالى : { لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد } .
{ لقد كنت في غفلة من هذا } إما على تقدير يقال له أو قيل له { لقد كنت } كما قال تعالى : { وقال لهم خزنتها } وقال تعالى : { قيل ادخلوا أبواب جهنم } والخطاب عام أما الكافر فمعلوم الدخول في هذا الحكم وأما المؤمن فإنه يزداد علما ويظهر له ما كان مخفيا عنه ويرى علمه يقينا رأى المعتبر يقينا فيكون بالنسبة إلى تلك الأحوال وشدة الأهوال كالغافل وفيه الوجهان اللذان ذكرناهما في قوله تعالى : { ما كنت منه تحيد } والغفلة شيء من الغطاء كاللبس وأكثر منه لأن الشاك يلتبس الأمر عليه والغافل يكون الأمر بالكلية محجوبا قلبه عنه وهو الغلف .
وقوله تعالى : { فكشفنا عنك غطاءك } أي أزلنا عنك غفلتك { فبصرك اليوم حديد } وكان من قبل كليلا ، وقرينك حديدا ، وكان في الدنيا خليلا ، وإليه الإشارة .
{ لقد كنت في غفلة من هذا } : أي من هذا العذاب النازل بك الآن .
{ فكشفنا عنك غطاءك } : أي أزلنا عنك غفلتك بما تشاهده اليوم .
{ فبصرك اليوم حديد } : أي حاد تدرك به ما كنت تنكره في الدنيا من البعث الجزاء .
ويقال لذلك الذي جاء به سائق يسوقه وشاهد يشهد عليه لقد كنت في غفلة من هذا أي كنت في الدنيا غفلة عن الآخرة وما فيها وغفلتك من شهواتك ولذَّاتك وغرورك بالحياة الدنيا من هذا العذاب النازل بك الآن فكشفنا عنك غطاءك أي أزلنا عنك غفلتك بما تشاهده اليوم عيانا بيانا من ألوان العذاب فبصرك اليوم حديد أي حاد تدرك به وتبصر ما كنت تكفر به في الدنيا وتُنكرهُ .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.