مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي} (30)

ثم قال : { وادخلي جنتي } وهذا إشارة إلى السعادة الجسمانية ، ولما كانت الجنة الروحانية غير متراخية عن الموت في حق السعداء ، لا جرم قال : { فادخلي في عبادي } فذكر بفاء التعقيب ، ولما كانت الجنة الجسمانية لا يحصل الفوز بها إلا بعد قيام القيامة الكبرى ، لا جرم قال : { وادخلي جنتي } فذكره بالواو لا بالفاء ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي} (30)

" وادخلي جنتي " . . في كنفي ورحمتي . .

إنها عطفة تنسم فيها أرواح الجنة . منذ النداء الأول : " يا أيتها النفس المطمئنة " . . المطمئنة إلى ربها . المطمئنة إلى طريقها . المطمئنة إلى قدر الله بها . المطمئنة في السراء والضراء ، وفي البسط والقبض ، وفي المنع والعطاء . المطمئنة فلا ترتاب والمطمئنة فلا تنحرف . والمطمئنة فلا تتلجلج في الطريق . والمطمئنة فلا ترتاع في يوم الهول الرعيب . .

ثم تمضي الآيات تباعا تغمر الجو كله بالأمن والرضى والطمأنينة ، والموسيقى الرخية الندية حول المشهد ترف بالود والقربى والسكينة .

ألا إنها الجنة بأنفاسها الرضية الندية ، تطل من خلال هذه الآيات . وتتجلى عليها طلعة الرحمن الجليلة البهية . . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي} (30)

شرح الكلمات :

{ وادخلي جنتي } : أي دار كرامتي لأوليائي .

المعنى :

{ وادخلي جنتي } فيقال لها هذا عندما يرسل الله الأرواح إلى الأجساد يوم المعاد ، فإِذا دخلت تلقتها الملائكة بالسلام وتساق إلى ساحة العرض وتعطى كتابها بيمينها وثم يقال لها ادخلي في عبادي أي في جملتهم وادخلي جنتي بعد مرورها على الصراط اللهم اجعل نفسي مثل تلك النفس المطمئنة بالإِيمان وذكر الله ووعد الرحمن وعد الصدق الذي كانوا يوعدون .