مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ} (11)

قوله تعالى : { كذبت ثمود بطغواها } قال الفراء : الطغيان والطغوى مصدران إلا أن الطغوى أشبه برؤوس الآيات فاختير لذلك وهو كالدعوى من الدعاء وفي التفسير وجهان : ( أحدهما ) : أنها فعلت التكذيب بطغيانها ، كما تقول : ظلمني بجراءته على الله تعالى ، والمعنى أن طغيانهم حملهم على التكذيب به هذا هو القول المشهور ( والثاني ) : أن الطغوى اسم لعذابهم الذي أهلكوا به ، والمعنى كذبت بعذابها أي لم يصدقوا رسولهم فيما أنذرهم به من العذاب ، وهذا لا يبعد لأن معنى الطغيان في اللغة مجاوزة القدر المعتاد فيجوز أن يسمى العذاب الذي جاءهم طغوى لأنه كان صيحة مجاوزة للقدر المعتاد أو يكون التقدير كذبت بما أوعدت به من العذاب ذي الطغوى ويدل على هذا التأويل قوله تعالى : { كذبت ثمود وعاد بالقارعة } أي بالعذاب الذي حل بها ، ثم قال : { فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية } فسمى ما أهلكوا به من العذاب طاغية .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ} (11)

بعد ذلك يعرض نموذجا من نماذج الخيبة التي ينتهي إليها من يدسي نفسه ، فيحجبها عن الهدى ويدنسها . ممثلا هذا النموذج فيما أصاب ثمود من غضب ونكال وهلاك :

( كذبت ثمود بطغواها . إذ انبعث أشقاها . فقال لهم رسول الله : ناقة الله وسقياها . فكذبوه فعقروها . فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها . ولا يخاف عقباها ) . .

وقد وردت قصة ثمود ونبيها صالح - عليه السلام - في مواضع شتى من القرآن . وسبق الحديث عنها في كل موضع . وأقربها ما جاء في هذا الجزء في سورة " الفجر " فيرجع إلى تفصيلات القصة هناك .

فأما في هذا الموضع فهو يذكر أن ثمود بسبب من طغيانها كذبت نبيها ، فكان الطغيان وحده هو سبب التكذيب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ} (11)

شرح الكلمات :

{ ثمود } : أي أصحاب الحجر كذبوا رسولهم صالحا عليه السلام .

{ بطغواها } : أي بسبب طغيانها في الشرك والمعاصي .

المعنى :

/د11

فقوله تعالى { كذبت ثمود } إخبار منه تعالى المراد به إنذار قريش من خطر استمرارها على التكذيب وتسلية الرسول والمؤمنين وقوله { بطغواها } أي بسبب ذنوبها التي بلغت فيها حد الطغيان الذي هو الإِسراف ومجاوزة الحد في الأمر .

/ذ11