مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

وقوله : { وقضينا إليه } عدى قضينا بإلى ، لأنه ضمن معنى أوحينا ، كأنه قيل : وأوحيناه إليه مقضيا مبتوتا ، ونظيره قوله تعالى : { وقضينا إلى بنى إسرائيل } وقوله ؛ { ثم اقضوا إلي } ثم إنه فسر بعد ذلك القضاء المبتوت بقوله : { أن دابر هؤلاء مقطوع } وفي إبهامه أولا ، وتفسيره ثانيا تفخيم للأمر وتعظيم له . وقرأ الأعمش { إن } بالكسر على الاستئناف كان قائلا قال أخبرنا عن ذلك الأمر ، فقال : إن دابر هؤلاء ، وفي قراءة ابن مسعود . وقلنا : { أن دابر هؤلاء } ودابرهم آخرهم ، يعني يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد وقوله : { مصبحين } أي حال ظهور الصبح .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

49

وكان الموعد هو الصبح والصبح قريب :

( وقضينا إليك ذلك الأمر : أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) . .

وأطلعناه على ذلك الأمر الخطير : أن آخر هؤلاء القوم - وهو دابرهم - مقطوع في الصباح . وإذا انقطع آخرهم فقد انقطع أولهم ؛ والتعبير على هذا النحو يصور النهاية الشاملة التي لا تبقي أحدا . فلا بد من الحرص واليقظة كي لا يتخلف أحد ولا يتلفت ، فيصيبه ما يصيب أهل المدينة المتخلفين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ} (66)

49

المفردات :

وقضينا إليه ذلك الأمر : وأوحينا إليه : أن هؤلاء سيستأصلون ، وهم داخلون في وقت الصباح .

دابر : آخر .

مقطوع : مهلك مستأصل ، وقطع الدابر كناية عن الاستئصال .

مصبحين : صباح ليلتهم .

التفسير :

{ وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين } .

أي : أوحينا إليه وحيا مبتوتا مقضيا ، { ذلك الأمر } ، ثم فصل ذلك الأمر فقال : أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين .

أي : أن آخر هؤلاء وأولهم مستأصل وقت الصباح ، كقوله تعالى : { إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } . ( هود : 81 ) .

وتفيد الآية : أنهم يستأصلون عن آخرهم ، فلا يبقى منهم أحد .