مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

وثالثها : كأنه قال : بل أنتم من حقكم أن تأخذوا هديتكم وتفرحوا بها . الثاني : قوله : { ارجع إليهم } فقيل ارجع خطاب للرسول ، وقيل للهدهد محملا كتابا آخر .

أما قوله تعالى : { لا قبل } أي لا طاقة ، وحقيقة القبل المقاومة والمقابلة ، أي لا يقدرون أن يقابلوهم . وقرأ ابن مسعود : لا قبل لهم بهم ، والضمير في ( منها ) لسبأ ، والذل أن يذهب عنهم ما كان عندهم من العز والملك ، والصغار أن يقعوا في أسر واستعباد ، ولا يقتصر بهم على أن يرجعوا سوقة بعد أن كانوا ملوكا .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

15

ثم يتبع هذا الاستنكار بالتهديد : ارجع إليهم بالهدية وانتظروا المصير المرهوب : ( فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها )جنود لم تسخر للبشر في أي مكان ، ولا طاقة للملكة وقومها بهم في نضال : ( ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون )مدحورون مهزومون .

ويسدل الستار على هذا المشهد العنيف وينصرف الرسل ، ويدعهم السياق لا يشير إليهم بكلمة كأنما قضي الأمر ، وانتهى الكلام في هذا الشأن .