مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

وأما قوله تعالى : { إلا تذكرة لمن يخشى } ففيه مسائل :

المسألة الأولى : في كلمة إلا ههنا قولان ، أحدهما : أنه استثناء منقطع بمعنى لكن . والثاني : التقدير ما أنزلنا عليك القرآن لتحمل متاعب التبليغ إلا ليكون تذكرة كما يقال ما شافهناك بهذا الكلام لتتأذى إلا ليعتبر بك غيرك .

المسألة الثانية : إنما خص من يخشى بالتذكرة لأنهم المنتفعون بها وإن كان ذلك عاما في الجميع وهو كقوله : { هدى للمتقين } وقال سبحانه وتعالى : { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا } وقال : { لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون } وقال : { وتنذر به قوما لدا } وقال : { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } .

المسألة الثالثة : وجه كون القرآن تذكرة أنه عليه السلام كان يعظمهم به وببيانه فيدخل تحت قوله لمن يخشى الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه في الخشية والتذكرة بالقرآن كان فوق الكل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

المفردات :

تذكرة : تذكيرا وعظة .

يخشى : يخاف الله .

التفسير :

3- { إلا تذكرة لمن يخشى } .

أي : ما أنزلنا القرآن إلا عظة لمن رق قلبه ، وأضاءت بصيرته بنور القرآن فاستجاب له .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن النور إذا دخل القلب اتسع له الصدر وانشرح ) قيل : يا رسول الله ، هل لذلك من علامة ؟ قال : ( نعم التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت ) ثم تلا قوله تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه }6 . ( الزمر : 22 ) .