مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ} (13)

ثم ذكر تعالى أن خوف المنافقين من المؤمنين أشد من خوفهم من الله تعالى فقال : { لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون } أي لا يعلمون عظمة الله حتى يخشوه حق خشيته .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ} (13)

11

المفردات :

أشد رهبة : أي : إنهم يخافونكم في صدورهم أشد من خوفهم من الله .

لا يفقهون : لا يعلمون عظمته تعالى حتى يخشوه حق خشيته .

التفسير :

ثم ذكر السبب في عدم نصرتهم لليهود والدخول مع المؤمنين في قتال ، فقال :

13- { لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ } .

أي : إنهم يخافونكم أشد مما يخافون الله ، ومن ثم لم يجرءوا على الدخول معكم في قتال ، وتركوا اليهود يحكم عليهم الرسول بما شاء .

ثم ذكر سبب الرهبة لهم من دون الله ، فقال :

{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ } .

أي : وكانت هذه الرهبة لكم في صدورهم أشد من رهبتهم لله من أجل أنهم لا يفقهون قدر عظمته تعالى ، فهم لذلك يستخفّون بمعاصيه ولا يرهبون عقابه قدر رهبتهم لكم .

ونحو الآية قوله تعالى : { إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية . . . }( النساء : 77 ) .