السابع : قوله تعالى : { وإذا النفوس زوجت } . وفيه وجوه ( أحدها ) : قرنت الأرواح بالأجساد ( وثانيها ) : قال الحسن : يصيرون فيها ثلاثة أزواج كما قال : { وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون } ( وثالثها ) : أنه يضم إلى كل صنف من كان طبقته من الرجال والنساء ، فيضم المبرز في الطاعات إلى مثله ، والمتوسط إلى مثله وأهل المعصية إلى مثله ، فالتزويج أن يقرن الشيء بمثله ، والمعنى أن يضم كل واحد إلى طبقته في الخير والشر ( ورابعها ) : يضم كل رجل إلى من كان يلزمه من ملك وسلطان كما قال : { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } قيل فزدناهم من الشياطين ( وخامسها ) : قال ابن عباس زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين وقرنت نفوس الكافرين بالشياطين ( وسادسها ) : قرن كل امرئ بشيعته اليهودي باليهودي والنصراني بالنصراني ، وقد ورد في خبر مرفوع ( وسابعها ) : قال الزجاج : قرنت النفوس بأعمالها . واعلم أنك إذا تأملت في الأقوال التي ذكرناها أمكنك أن تزيد عليها ما شئت .
النفوس زوّجت : قرنت كل نفس بشكلها .
أي : اختلطت الأرواح بالأجساد بعد إعادة نشأتها .
قال تعالى : كما بدأنا أول خلق نعيده . . . ( الأنبياء : 104 ) .
وقيل : المعنى : اقتران الأخيار بالأخيار ، والفجار بالفجار .
وقيل : اقتران السابقين الممتازين بالسابقين الممتازين ، والمتوسطين أصحاب اليمين بالمتوسطين أصحاب اليمين ، والكفار الفجار بالكفار الفجّار .
كما قال تعالى في سورة الواقعة : وكنتم أزواجا ثلاثة . ( الواقعة : 7 ) .
أي : كنتم أصنافا ثلاثة ، هم : السابقون ، وأصحاب اليمين ، وأصحاب الشمال .
وقيل : تقترن كل نفس بكتابها وعملها ، وقيل : يقرن الأزواج بزوجاتهم .
قال تعالى : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون* هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون . ( يس : 55 ، 56 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.