روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (16)

والفاء في قوله تعالى : { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبّ العالمين } لترتيب ما بعدها على ما قبلها من الوعد الكريم ، وليس هذا مجرد تأكيد للأمر بالذهاب لأن معناه الوصول إلى المأتي لا مجرد التوجه إلى المأتي كالذهاب .

وأفرد الرسول هنا لأنه مصدر بحسب الأصل وصف به كما يوصف بغيره من المصادر للمبالغة كرجل عدل فيجري فيه كما يجري فيه من الأوجه ، ولا يخفى الأوجه منها ، وعلى المصدرية ظاهر قول كثير عزة :

لقد كذب الواشون ما فهت عندهم *** بسر ولا أرسلتهم برسول

وأظهر منه قول العباس بن مرداس :

إلا من مبلغ عنى خفافا *** رسولاً بيت أهلك منتهاها

أو لاتحادهما للأخزة أو لوحدة المرسل أو المرسل به أو لأن قوله تعالى : { أَنَاْ } بمعنى إن كلامنا فصح إفراد الخبر كما يصح في ذلك ، وفائدته الإشارة إلى أن كلاً منهما مأمور بتبليغ ذلك ولو منفرداً ، وفي التعبير برب العالمين رد على اللعين ونقض لما كان أبرمه من ادعاء الألوهية وحمل لطيف له على امتثال الأمر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (16)

قوله : { فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين } وإنما قال : { رسول بالإفراد ، لوجهين . أحدهما : أن المراد هنا الجنس ، فوحد . ولو أراد به العدد لثنى . وثانيهما : أي يكون الرسول هنا بمعنى الرسالة . والتقدير : إنا ذوا رسالة رب العالمين{[3368]} .


[3368]:1البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 212