روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (21)

أقسم لهما ، وإنما عبر بصيغة المفاعلة للمبالغة لأن من يباري أحداً في فعل يجد فيه فاستعمل في لازمه ، وقيل : المفاعلة على بابها ، والقسم وقع من الجانبين لكنه اختلف متعلقه فهو أقسم لهما على النصح وهما أقسما له على القبول . وتعقب بأن هذا إنما يتم لو جرد المقاسمة عن ذكر المقسم عليه وهو النصيحة ، أما حيث ذكر فلا يتم إلا أن يقال : سمى قبول النصيحة نصيحة للمشاكلة والمقابلة كما قيل في قوله تعالى : { وواعدنا موسى } [ الأعراف : 142 ] أنه سمى التزام موسى عليه السلام الوفاء والحضور للميعاد ميعاداً فأسند التعبير بالمفاعلة ، وقيل : قالا له أتقسم بالله تعالى إنك لمن الناصحين ؟ وأقسم لهما فجعل ذلك مقاسمة . وعلى هذا فيكون كما قال ابن المنير «في الكلام لف لأن آدم وحواء عليهما السلام لا يقسمان ( له ) بلفظ التكلم بل بلفظ الخطاب » ، وقيل : إنه إلى التغليب أقرب ، وقيل : إنه لا حاجة إليه بأن يكون المعنى حلفا عليه بأن يقول لهما : إني لكما لمن الناصحين .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (21)

وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين

[ وقاسمهما ] أي أقسم لهما بالله [ إني لكما لمن الناصحين ] في ذلك