روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

{ وَإِن يُرِيدُواْ } أي الأسرى { خِيَانَتَكَ } أي نقض ما عاهدوك عليه من إعطاء الفدية أو أن لا يعودوا لمحاربتك ولا إلى معاضدة المشركين ، ويجوز أن يكون المراد وإن يريدوا نكث ما بايعوك عليه من الإسلام والردة واستحباب دين آبائهم { فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ } بالكفر ونقض ميثاقه المأخوذ على كل عاقل بل ادعى بعضهم أنه الأقرب { فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } أي أقدرك عليهم حسبما رأيت في بدر فإن أعادوا الخيانة فاعلم أنه سيمكنك الله تعالى منهم أيضاً فالمفعول محذوف ، وقوله سبحانه : { فَقَدْ خَانُواْ } قائم مقام الجواب ، والجملة كلام مسوق من جهته تعالى لتسليته عليه الصلاة والسلام بطريق الوعد له صلى الله عليه وسلم والوعيد لهم ، { والله عَلِيمٌ } فيعلم ما في نياتهم وما يستحقونه من العقاب { حَكِيمٌ } يفعل كل ما يفعله حسبما تقتضيه حكمته البالغة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم

[ وإن يريدوا ] أي الأسرى [ خيانتك ] بما أظهروا من القول [ فقد خانوا الله من قبل ] قبل بدر بالكفر [ فأمكن منهم ] ببدر قتلاً وأسراً فليتوقعوا مثل ذلك إن عادوا [ والله عليم ] بخلقه [ حكيم ] في صنعه