{ وَلِكُلّ أُمَّةٍ } يوم القيامة { رَّسُولٍ } تنسب إليه وتدعى به { فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ } الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان { قُضِىَ بَيْنَهُمْ } أي بعد أن يشهد { بالقسط } بالعدل وحكم بنجاة المؤمن وعقاب الكافر { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } أصلاً والجملة قيل تذييل لما قبلها مؤكدة له .
وقيل : في موضع الحال أي مستمراً عدم ظلمهم ، ونظير هذه الآية على هذا قوله سبحانه : { وَجِىء بالنبيين والشهداء وَقُضِىَ بَيْنَهُم } [ الزمر : 69 ] أو لكل أمة من الأمم الخالية رسول يبعث إليهم بشريعة اقتضتها الحكمة ليدعوهم إلى الحق فإذا جاء رسولهم فبلغهم ودعاهم فكذبوه وخالفوه قضى بينهم أي بين كل أمة ورسولها بالعدل وحكم بنجاة الرسول والمؤمنين به وهلاك المكذبين والأول مما رواه ابن جرير . وغيره عن مجاهد ، والاستقبال عليه على ظاهره ولا يحتاج إلى تقدير مثل ما احتيج في التفسير الثاني وقد رجح بقوله تعالى .
( ومن باب الإشارة ) :{ وَلِكُلّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ } من جنسهم ليتمكنوا من الاستفاضة منه { فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُمْ } بإنجاء من اهتدى به وإثابته وإهلاك من أعرض عنه وتعذيبه لظهور أسباب ذلك بوجوده { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } [ يونس : 47 ] فيعاملوا بخلاف ما يستحقون
{ فإذا جاء رسولهم } : أي في عرصات القيامة .
وقوله تعالى { ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون } أي ولكل أمة من الأمم رسول أرسل إليها وبلغها فأطاع من أطاع وعصى فإذا جاء رسولها في عرصات القيامة قضي بينهم أي حوسبوا أو جوزوا بالقسط أي بالعدل وهم لا يظلمون بنقص حسنات المحسنين ولا بزيادة سيئآت المسيئين .
- بيان كيفية الحساب يوم القيامة بأن يأتى الرسول وأمته ثم يجري الحساب بينهم فينجي الله المؤمنين ويعذب الكافرين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.