روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا} (36)

ولعله خوفه أيضاً بالساعة فقال له : { وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً } أي كائنة فيما سيأتي فالقيام الذي هو من صفات الأجسام مجاز عن الكون والتحقق لكنه جار في العرف مجرى الحقيقة { وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبّى } بالبعث عند قيامها كما زعمت { لأجِدَنَّ } حينئذٍ { خَيْراً مّنْهَا } أي من هذه الجنة .

وقرأ ابن الزبير . وزيد بن علي . وأبو بحرية . وأبو جعفر . وشيبة . وابن محيصن . وحميد . وابن مناذر ونافع . وابن كثير . وابن عامر { مِنْهُمَا } بضمير التثنية وكذا في مصاحف مكة والمدينة والشام أي من الجنتين { مُنْقَلَباً } أي مرجعاً وعاقبة لفناء الأولى وبقاء الأخرى على زعمك ، وهو تمييز محول من المبتدأ على ما نص عليه أبو حيان ، ومدار هذا الطمع واليمين الفاجرة اعتقاد أنه تعالى إنما أولاه ما أولاه في الدنيا لاستحقاقه الذاتي وكرامته عليه سبحانه وهذا كقوله تعالى حكاية { وَلَئِن رُّجّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى } [ فصلت : 50 ] ولم يدر أن ذلك استدراج ، وكأنه لسبق ما يشق عليه فراقه وهي الجنة التي ظن أنها لا تبيد جاء هنا { رُّدِدتُّ } ولعدمه فيما سيأتي بعد إن شاء الله تعالى من آية حم المذكورة جاء { رُّجّعْتُ } [ فصلت : 50 ] فليتأمل .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ لأجِدَنَّ خَيْراً مّنْهَا } [ الكهف : 36 ] قال ذلك غروراً بالله تعالى وكرمه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا} (36)

شرح الكلمات :

{ خيراً منها منقلباً } : أي مرجعاً في الآخرة .

المعنى :

{ ودخل جنته } والحال أنه { ظالم لنفسه } بالكفر والكبر وقال : { ما أظن أن تبيد هذه } يشير إلى جنته { أبداً } أي لا تفنى . { وما أظن الساعة قائمة ولئن ردت إلى ربي } كما تقول أنت { لأجدن خيراً منها } أي من جنتي { منقلباً } أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس معهم . هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء .

- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك الكفر .