فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا} (36)

{ وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبّى } إقسام منه على أنه إن ردَّ إلى ربه على سبيل الفرض والتقدير وكما يزعم صاحبه ليجدنّ في الآخرة خيراً من جنته في الدنيا ، تطمعاً وتمنياً على الله ، وادّعاء لكرامته عليه ومكانته عنده ، وأنه ما أولاه الجنتين إلا لاستحقاقه واستئهاله ، وأنّ معه هذا الاستحقاق أينما توجه ، كقوله { إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى } [ فصلت : 50 ] ، { لاَوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } [ مريم : 77 ] . وقرىء : «خيراً منهما » ردّا على الجنتين { مُنْقَلَباً } مرجعاً وعاقبة . وانتصابه على التمييز ، أي : منقلب تلك ، خير من منقلب هذه ، لأنها فانية وتلك باقية .