روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ} (5)

{ والذين سَعَوْاْ في ءاياتنا } بالقدح فيها وصد الناس عن التصديق بها { معاجزين } أي مسابقين يحسبون أنهم يفوتوننا قاله قتادة ، وقال عكرمة : مراغمين ، والقال ابن زيد : مجاهدين في إبطالها .

وقرأ جمع { معاجزين } مخففاً ، وابن كثير . وأبو عمرو . والجحدري . وأبو السمال مثقلاً ، قال ابن الزبير : أي مثبطين عن الإيمان من اراده مدخلين عليه العجز في نشاطه ، وقيل معجزين قدرة الله عز وجل في زعمهم .

{ أولئك } الموصوفون بما ذكر وفيه إشارة إلى بعد منزلتهم في الشر { لَهُمْ } بسبب ذلك { عَذَابٌ مّن رّجْزٍ } أي من سيء العذاب وأشده ، ومن للبيان { أَلِيمٌ } بالرفع صفة { عَذَابِ } وقرأ كثر السبعة بالجر على أنه صفة مؤكدة لرجز بناء على ما سمعت من معناه ، وجعله بعضهم صفة مؤسسة له بناء على أن الرجز كما روي عن قتادة مطلق العذاب وجوز جعله صفة { عَذَابِ } أيضاً والجر للمجاورة ، والظاهر أن الموصول مبتدأ والخبر جملة { أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ } وجوز أن يكون في محل نصب عطفاً على الموصول قبله أي ويجزي الذي سعوا وجملة { أُوْلئِكَ لَهُمْ } الخ التي بعده مستأنفة والتي قبله معترضة . وفي البحر يحتمل على تقدير العطف على الموصول أن تكون الجملتان المصدرتان بأولئك هما نفس الثواب والعقاب ؛ ويحتمل أن يكونا مستأنفتين والثواب والعقاب غير ما تضمنتا مما هو أعظم كرضا الله تعالى عن المؤمن دائماً وسخطه على الكافر دائماً ، وفيه أنه كيف يتأتى حمل ذلك على رضا الله تعالى وضده وقد صرح أولا بالمغفرة والرزق الكريم وفي مقابله بالعذاب الأليم وجعل الأول جزاء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ} (5)

{ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 ) }

والذين سعوا في الصدِّ عن سبيل الله وتكذيب رسله وإبطال آياتنا مشاقين الله مغالبين أمره ، أولئك لهم أسوأ العذاب وأشده ألمًا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ} (5)

{ والذين سَعَوْا في آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ } أى : والذين سعوا فى إبطال آياتنا ، وفى تكذيب رسلنا { مُعَاجِزِينَ } أى مسابقين لنا ، لتوهمهم أننا لا نقدر عليهم ، وأنهم يستطيعون الإِفلات من عقابناز يقال : عاجز فلان فلانا وأعجزه إذا غالبه وسبقه .

{ أولئك } الذين يفعلون ذلك { لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } أى : لهم عذاب من أسوأ أنواع العذاب وأشده ألما وإهانة .

وهكذا نرى الآيات الكريمة بعد ثنائها على الله - تعالى - بما هو أهله ، وبعد إثباتها لعلمه الذى لا يعزب عنه شئ ، وبوعد حكايتها لأقوال المشركين وردها عليهم .

بعد كل ذلك تصرح بأن الحكمة من إتيان الساعة . مجازاة الذين آمنوا وعملوا الصالحات بما يستحقون من ثواب ، ومجازاة الذين كفروا وسعوا فى آيات الله بالقدح فيها وصد الناس عنها . بما يستحقون من عقاب .