روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا} (41)

{ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ } أي ما يتخذونك { إِلاَّ هُزُواً } على معنى ما يفعلون به إلا اتخاذك هزواً أي موضع هزو أو مهزواً به فهزوا إما مصدر بمعنى المفعول مبالغة أو هو بتقدير مضاف وجملة { إِن يَتَّخِذُونَكَ } جواب إذا ، وهي كما قال أبو حيان . وغيره تنفرد بوقوع جوابها المنفي بأن ولا وما بدون فاء بخلاف غيرها من أدوات الشرط . وقوله تعالى : { أهذا الذى بَعَثَ الله رَسُولاً } مقول قول مضمر أي يقول أهذا الخ . والجملة في موضع الحال من فاعل يتخذونك أو مستأنفة في جواب ماذا يقولون ؟

وجوز أن تكون الجواب . وجملة { إِن يَتَّخِذُونَكَ } معترضة ، وقائل ذلك أبو جهل ومن معه ، وروى أن الآية نزلت فيه ، والإشارة للاستحقار كما في يا عجباً لابن عمر وهذا ، وعائد الموصول محذوف أي بعثه و { رَسُولاً } حال منه وهو بمعنى مرسل . وجوز أبو البقاء أن يكون مصدراً حذف منه المضاف أي ذا رسول أي رسالة وهو تكلف مستغنى عنه ، وإخراج بعث الله تعالى إياه صلى الله عليه وسلم رسولاً بجعله صلة وهم على غاية الانكار تهكم واستهزاء وإلا لقالوا : أبعث الله هذا رسولاً . وقيل : إن ذلك بتقدير أهذا الذي بعث الله رسولاً في زعمه ، وما تقدم أوفق بحال أولئك الكفرة مع سلامته من التقدير .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا} (41)

{ وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 ) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 ) }

وإذا رآك هؤلاء المكذبون - يا محمد - استهزؤوا بك قائلين : أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولا إلينا ؟