روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (88)

{ ذلك } أي الهدى إلى الطريق المستقيم أو ما يفهم من النظم الكريم من مصادر الأفعال المذكورة أو ما دانوا به ، وما في ذلك من معنى البعد لما مر مراراً { هُدَى الله } الإضافة للتشريف { يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء } هدايته { مِنْ عِبَادِهِ } وهم المستعدون لذلك ، وفي تعليق الهداية بالموصول إشارة إلى علية مضمون الصلة ويفيد ذلك أنه تعالى متفضل بالهداية { وَلَوْ أَشْرَكُواْ } أي أولئك المذكورون { لَحَبِطَ } أي لبطل وسقط { عَنْهُمْ } مع فضلهم وعلو شأنهم { مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } أي ثواب أعمالهم الصالحة فكيف بمن عداهم وهم هم وأعمالهم أعمالهم .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ ذلك هُدَى الله يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ } وهم أهل السابقة الذين سألوه سبحانه الهداية بلسان الاستعداد الأزلي { وَلَوْ أَشْرَكُواْ } بالميل إلى السوى وهو شرك الكاملين كما أشار إليه سيدي عمر بن الفارض قدس سره بقوله :

ولو خطرت لي في سواك إرادة *** على خاطري سهواً حكمت بردتي

{ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ الأنعام : 88 ] لعظم ما أتوا به { إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان : 13 ]

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (88)

{ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) }

ذلك الهدى هو توفيق الله ، الذي يوفق به من يشاء من عباده . ولو أن هؤلاء الأنبياء أشركوا بالله -على سبيل الفرض والتقدير- لبطل عملهم ؛ لأن الله تعالى لا يقبل مع الشرك عملا .