روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (93)

{ إِنَّمَا السبيل } أي بالمعاتبة والمعاقبة { عَلَى الذين يَسْتَأْذِنُونَكَ } في التخلف { وَهُمْ أَغْنِيَاء } واجدون للأهبة قادرون على الخروج معك { رَضُواْ } استئناف بياني كأنه قيل : لم استأذنوا أو لم استحقوا ما استحقوا ؟ فأجيب بأنهم رضوا { بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف } تقدم معناه { وَطَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ } خذلهم فغفلوا عن سوء العاقبة { فَهُمُ } بسبب ذلك { لاَّ يَعْلَمُونَ } أبداً وخامة ما رضوا به وما يستتبعه عاجلاً كما لم يعلموا نجاسة شأنه آجلا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (93)

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ ْ } يتوجه واللوم يتناول الذين{[381]}  يستأذنوك وهم أغنياء قادرون على الخروج لا عذر لهم ، فهؤلاء { رَضُوا ْ } لأنفسهم ومن دينهم { بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ْ } كالنساء والأطفال ونحوهم .

{ و ْ } إنما رضوا بهذه الحال لأن اللّه طبع على قلوبهم أي : ختم عليها ، فلا يدخلها خير ، ولا يحسون بمصالحهم الدينية والدنيوية ، { فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ْ } عقوبة لهم ، على ما اقترفوا .


[381]:- في ب: واللوم يتأكد على الذين.