روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ} (41)

{ وجعلناهم } أي خلقناهم { أَئِمَّةَ } قدوة للضلال بسبب حملهم لهم على الضلال كما يؤذن بذلك قوله تعالى : { يَدْعُونَ إِلَى النار } أي إلى موجباتها من الكفر والمعاصي على أن النار مجاز عن ذلك أو على تقدير مضاف والمراد جعلهم ضالين مضلين والجعل هنا مثله في قوله تعالى : { جَعَلَ الظلمات والنور } [ الأنعام : 1 ] والآية ظاهرة في مذهب أهل السنة من أن الخير والشر مخلوقان لله عز وجل وأولها المعتزلة تارة بأن الجعل فيها بمعنى التسمية مثله في قوله تعالى : { وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثا } [ الزخرف : 19 ] أي وسميناهم فيما بين الأمم بعدهم دعاة إلى النار ، وتارة بأن جعلهم كذلك بمعنى خذلانهم ومنعهم من اللطف والتوفيق للهداية والأولى محكي عن الجبائي والثاني عن الكعبي ، وعن أبي مسلم أن المراد صيرناهم بتعجيل العذاب لهم أئمة أي متقدمين لمن وراءهم من الكفرة إلى النار وهذا في غاية التعسف كما لا يخفى { وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ } بدفع العذاب عنهم بوجه من الوجوه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ} (41)

{ وَجَعَلْنَاهُمْ } أى : فرعون وجنوده ، { أَئِمَّةً } فى الكفر والفسوق والعصيان بسبب أنهم { يَدْعُونَ } ، غيرهم إلى ما يوصل { إِلَى النار } وسعيرها والاحتراق بها .

{ وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ } أى : ويوم القيامة لا يجدون من ينصرهم ، بأن يدفع العذاب عنهم بأية صورة من الصور .