التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَبَنِينَ شُهُودٗا} (13)

وامتنّ الله عليه بنعمة البنين ووصَفهم بشهود جمع شاهد ، أي حاضر ، أي لا يفارقونه فهو مستأنس بهم لا يشتغل بالُه بمغيبهم وخوففِ معاطب السفر عليهم فكانوا بغنى عن طلب الرزق بتجارة أو غارة ، وكانوا يشهدون معه المحافل فكانوا فخراً له ، قيل : كان له عشرة بنين وقيل ثلاثة عشر ابناً ، والمذكور منهم سبعة ، وهم : الوليد بن الوليد ، وخالد ، وعمارة ، وهشام ، والعاصي ، وقيس أو أبو قيس ، وعبد شمس ( وبه يكنى ) .

ولم يذكر ابن حزم في « جمهرة الأنساب » : العاصي . واقتصر على ستة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَبَنِينَ شُهُودٗا} (13)

قوله تعالى : " وبنين شهودا " أي حضورا لا يغيبون عنه في تصرف . قال مجاهد وقتادة : كانوا عشرة . وقيل : اثنا عشر . قاله السدي والضحاك . قال الضحاك : سبعة ولدوا بمكة وخمسة ولدوا بالطائف . وقال سعيد بن جبير : كانوا ثلاثة عشر ولدا . مقاتل : كانوا سبعة كلهم رجال ، اسلم منهم ثلاثة : خالد وهشام والوليد بن الوليد . قال : فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك . وقيل : شهودا ، أي إذا ذكر ذكروا معه ؛ قاله ابن عباس . وقيل : شهودا ، أي قد صاروا مثله في شهود ما كان يشهده ، والقيام بما كان يباشره . والأول قول السدي ، أي حاضرين مكة لا يظعنون عنه في تجارة ولا يغيبون .