التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ} (8)

وخسوف القمر أريد به انطماس نوره انطماساً مستمراً بسبب تزلزله من مداره حول الأرض الدائرة حول الشمس بحيث لا ينعكس عليه نورها ولا يلوح للناس نيِّراً ، وهو ما دل عليه قوله : { وجُمع الشمس والقمر ، } فهذا خسوف ليس هو خسوفه المعتاد عندما تحُولُ الأرضُ بين القمر وبين مُسامتته الشمسَ .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ} (8)

قوله تعالى : " وخسف القمر " أي ذهب ضوئه . والخسوف في الدنيا إلى انجلاء ، بخلاف الآخرة ، فإنه لا يعود ضوئه . ويحتمل أن يكون بمعنى غاب ، ومنه قوله تعالى : " فخسفنا به وبداره الأرض " [ القصص : 81 ] . وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى والأعرج : " وخسف القمر " بضم الخاء وكسر السين يدل عليه " وجمع الشمس والقمر " . وقال أبو حاتم محمد بن إدريس : إذا ذهب بعضه فهو الكسوف ، وإذا ذهب كله فهو الخسوف .