التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ} (12)

وفي إضافة ( رب ) إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم إيماء إلى أنه ناصره يومئذٍ بالانتقام من الذين لم يقبلوا دعوته .

و{ المستقَرّ } : مصدر ميمي من استقَرّ ، إذا قَرّ في المكان ولم ينتقل ، والسين والتاء للمبالغة في الوصف .

وتقديم المجرور لإِفادة الحصر ، أي إلى ربك لا إلى ملجأ آخر . والمعنى : لا ملجأ يومئذٍ للإِنسان إلاّ منتهياً إلى ربك ، وهذا كقوله تعالى : { وإلى الله المصير } [ آل عمران : 28 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ} (12)

" إلى ربك يومئذ المستقر " أي المنتهى ، قاله قتادة نظيره : " وأن إلى ربك المنتهى " [ النجم : 42 ] . وقال ابن مسعود : إلى ربك المصير والمرجع . قيل : أي المستقر في الآخرة حيث يقره الله تعالى ؛ إذ هو الحاكم بينهم .

وقيل : إن " كلا " من قول الإنسان لنفسه إذا علم أنه ليس له مفر قال لنفسه : " كلا لا وزر . إلى ربك يومئذ المستقر " .