التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ} (29)

هذا خطاب للمكذبين في يوم الحشر فهو مقول قول محذوف دل عليه صيغة الخطاب بالانطلاق دون وجود مخاطب يؤمر به الآن .

والضمير المقدَّر مع القول المحذوف عائد إلى المكذبين ، أي يقال للمكذبين .

والأمر بانطلاقهم مستعمل في التسخير لأنهم تنطلق بهم ملائكة العذاب قسراً .

وما كانوا به يكذبون هو جهنم . وعبر عنه بالموصول وصلته لما تتضمنه الصلة من النداء على خطئهم وضلالهم على طريقة قول عَبْدَة بن الطَّبيب :

إِنَّ الذين ترَوْنَهم إِخْوَانَكم *** يشْفِي غَلِيلَ صُدورهم أنْ تُصْرَعُوا

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ} (29)

قوله تعالى : " انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون " أي يقال للكفار سيروا " إلى ما كنتم به تكذبون " من العذاب يعني النار ، فقد شاهدتموها عيانا .