التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا} (7)

و« النفس » : ذات الإِنسان كما تقدم عند قوله تعالى : { يا أيتها النفس المطمئنة } [ الفجر : 27 ] وتنكير « نفس » للنوعية أي جنس النفس فيعم كل نفس عموماً بالقرينة على نحو قوله تعالى : { علمت نفس ما قدمت وأخرت } [ الانفطار : 5 ] .

وتسوية النفس : خلقها سواء ، أي غير متفاوتة الخَلْق ، وتقدم في سورة الانفطار ( 7 ) عند قوله تعالى : { الذي خلقك فسواك . } ومَا } في المواضع الثلاثة من قوله : { وما بناها } ، أو { ما طحاها } ، { وما سواها } ، إمّا مصدرية يؤوَّلُ الفعل بعدها بمصدر فالقسم بأمور من آثار قدرة الله تعالى وهي صفات الفعل الإلهية وهي رفعةُ السماء وطَحْوُهُ الأرض وتسويته الإِنسان .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا} (7)

قوله تعالى : { ونفس وما سواها }

قيل : المعنى وتسويتها . " فما " : بمعنى المصدر . وقيل : المعنى ومن سواها ، وهو الله عز وجل . وفي النفس قولان : أحدهما آدم . الثاني : كل نفس منفوسة . وسوى : بمعنى هيأ . وقال مجاهد : سواها : سوى خلقها وعدل . وهذه الأسماء كلها مجرورة على القسم . أقسم جل ثناؤه بخلقه لما فيه من عجائب الصنعة الدالة عليه .