و { مؤصدة } اسم مفعول من أوصد الباب بالواو . ويقال : أأصد بالهمز وهما لغتان ، قيل : الهمز لغة قريش وقيل : معناه جعله وصيدة . والوصيدة : بيت يتخذ من الحجارة في الجبال لحفظ الإبل . فقرأ الجمهور : { مُوصَدة } بواو ساكنة بعد الميم من أوصد بالواو ، وقرأه أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم ويعقوب وخلف بهمزة ساكنة بعد الميم من ءَاصد الباب ، بهمزتين بمعنى وصَده .
وجملة : { عليهم نار موصدة } بدل اشتمال من جملة { هم أصحاب المشأمة } أو استئناف بياني ناشىء عن الإِخبار عنهم بأنهم أصحاب المشأمة .
و { عليهم } متعلق ب { مؤصدة } ، وقدم على عامله للاهتمام بتعلق الغلق عليهم تعجيلاً للترهيب .
وقد استتب بهذا التقديم رعاية الفواصل بالهاء ابتداء من قوله : { فلا اقتحم العقبة } [ البلد : 11 ] .
وإسناد المُوصَديَّة إلى النار مجاز عقلي ، والموصد هو موضع النار ، أي جهنم .
ومعنى " مؤصدة " أي مطبقة مغلقة . قال :
تَحِنُّ إلى أجبَالِ مكةَ ناقتي *** ومن دُونِهَا أبوابُ صنعاء مُؤْصَدَهْ
وقيل : مبهمة ، لا يدري ما داخلها . وأهل اللغة يقولون : أوصدت الباب وأصدته . أي أغلقته . فمن قال أوصدت ، فالاسم الوصاد ، ومن قال آصدته ، فالاسم الإصاد . وقرأ أبو عمرو وحفص وحمزة ويعقوب والشيزري عن الكسائي " موصدة " بالهمز هنا ، وفي " الهمزة " . الباقون بلا همز . وهما لغتان . وعن أبي بكر بن عياش{[16087]} قال : لنا إمام يهمز " مؤصدة " فأشتهي أن أسد أذني إذا سمعته .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.