معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (21)

قوله تعالى : { وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين } ، أي : وأقسم وحلف لهما وهذا من المفاعلة التي تختص بالواحد ، وقال قتادة : حلف لهما بالله حتى خدعهما ، وقد يخدع المؤمن بالله ، فقال : إني خلقت قبلكما ، وأنا أعلم منكما ، فاتبعاني أرشدكما ، وإبليس أول من حلف بالله كاذباً ، فلما حلف ظن آدم أن أحداً لا يحلف بالله إلا صادقا ، فاغتر به .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (21)

قوله تعالى : " وقاسمهما " أي حلف لهما . يقال : أقسم إقساما ، أي حلف . قال الشاعر :

وقاسمها بالله جَهْداً لأنتُمُ *** أَلَذُّ من السَّلْوَى إذا ما نَشُورُهَا{[7057]}

وجاء " فاعلت " من واحد . وهو يرد على من قال : إن المفاعلة لا تكون إلا من اثنين . وقد تقدم في " المائدة " . " إني لكما لمن الناصحين " ليس " لكما " داخلا في الصلة . والتقدير : إني ناصح لكما لمن الناصحين ، قاله هشام النحوي . وقد تقدم مثله في " البقرة " . ومعنى الكلام : اتبعاني أرشدكما ، ذكره قتادة .


[7057]:السلوى: العسل: وشار العسل: اجتناه وأخذه من موضعه.