أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا} (19)

{ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها } حقها من السعي وهو الإتيان بما أمر به ، والانتهاء عما نهى عنه لا التقرب بما يخترعون بآرائهم . وفائدة اللام اعتبار النية والإخلاص . { وهو مؤمن } إيمانا صحيحا لا شرك معه ولا تكذيب فإنه العمدة . { فأولئك } الجامعون للشروط الثلاثة . { كان سعيهم مشكورا } من الله تعالى أي مقبولا عنده مثابا عليه ، فإن شكر الله الثواب على الطاعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا} (19)

قوله : { ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا } من قصد الدار الآخرة فكانت هي طلبته ومبتغاه ، وقدم لها من الطاعات والصالحات ما هو لها كفاء ( وهو مؤمن ) أي مصدق بأركان العقيدة ، موقن بوحدانية الله . فالإيمان شرط عظيم في كون الأعمال صحيحة ومقبولة ، وإذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط وهذا قوله : ( كان سعيهم مشكورا ) أي مقبولا غير مردود ؛ فيجزيهم الله بذلك من الحسنات أضعافا كثيرة ، وفي هذا الصدد قال بعض السلف : من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله : إيمان ثابت ، ونية صادقة ، وعمل مصيب{[2658]} .


[2658]:- تفسير النسفي جـ2 ص 310 وفتح القدير جـ3 ص 216 والكشاف جـ2 ص 443.