أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا} (66)

{ ربكم الذي يُزجي } هو الذي يجري . { لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله } الريح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم . { إنه كان بكم رحيما } حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسهل عليكم ما تعسر من أسبابه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا} (66)

قوله تعالى : { ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما ( 66 ) وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا ( 67 ) } .

( يزجى ) ، أي يدفع بلين أو يسوق سوقا{[2712]} . ويبين الله ههنا واحدة من آلائه على العباد وهي جريان الفلك ( السفن ) على سطح الماء ؛ فإن الله يزجي هذه في البحر ؛ أي تدفعها الريح بلين فتسوقها سوقا من مكان إلى آخر .

على أن عملية الدفع اللين بالريح ، والسوق من موضع إلى آخر إنما يتم ذلك كله بتقدير الله وصنعه ؛ إذ جعل في الطبيعة والأشياء خواصها وقوانينها لتستقيم الحياة والأحياء . ومن جملة ذلك : جريان السفن فوق الماء وهي تنقل على متونها الراكبين والأغراض والمعايش الخفاف والثقال ( لتبتغوا من فضله ) أي لتطلبوا الرزق والمكاسب عن طريق التجارة . وذلك من فضل الله عليكم ورحمته بكم .


[2712]:- مختار الصحاح ص 269.