أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا} (79)

{ كلا } ردع وتنبيه على أنه مخطئ فيما تصوره لنفسه . { سنكتب ما يقول } سنظهر له أنا كتبنا قوله على طريقة قوله :

*** إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة ***

أي تبين أني لم تلدني لئيمة ، أو سننتقم منه انتقام من كتب جريمة العدو وحفظها عليه فإن نفس الكتابة لا تتأخر عن القول لقوله تعالى : { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } . { ونمد له من العذاب مدا } ونطول له من العذاب ما يستأهله ، أو نزيد عذابه ونضاعفه له لكفره وافترائه واستهزائه على الله جلت عظمته ، ولذلك أكده بالمصدر دلالة على فرط غضبه عليه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا} (79)

قوله : ( كلا سنكتب ما يقول ) ( كلا ) ، حرف ردع وزجر لهذا المستكبر العاتي عما زعمه من بالغ الظلم والافتراء . وهو تنبيه على ضلاله وتصوره الخاطئ . وسنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله : ( ونمد له من العذاب مدا ) أي نزيد له في العذاب ونضاعفه له مضاعفة ، جزاء مقالته الشنيعة ( ونرثه ما يقول ) أي نسلبه بموته ما عنده من المال والولد أخذ الوارث ما يرثه عقب الموت .

قوله : ( ويأتينا فردا ) ( فردا ) حال منصوب ؛ أي يأتي يوم القيامة بغير مال ولا ولد ؛ بل يأتي حسيرا ذليلا فردا لا يصحبه إلا ما قدم من شنيع الأعمال والأقوال{[2930]} .


[2930]:- تفسير البيضاوي ص 411 وتفسير النسفي جـ3 ص 45.