أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ} (58)

وقوله : { سلام } بدل منها أو صفة أخرى ، ويجوز أن يكون خبرها أو خبر محذوف أو مبتدأ محذوف الخبر أي ولهم سلام ، وقرئ بالنصب على المصدر أو الحال أي لهم مرادهم خالصا . { قولا من رب رحيم } أي يقول الله أو يقال لهم قولا كائنا من جهته ، والمعنى أن الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة أو بغير واسطة تعظيما لهم وذلك مطلوبهم ومتمناهم ، ويحتمل نصبه على الاختصاص .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ} (58)

قوله : { سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } { سلام } ، بدل من قوله : { مَا يَدَّعُونَ } وقيل : خبر لمبتدأ مضمر ، أي هو سلام . و { قوْلاً } ، منصوب على أنه مصدر يُسلِّمون سلام . وقيل : منصوب على الاختصاص{[3920]} .

والمعنى : أن الله جل جلاله يسلِّم على أهل الجنة بواسطة الملائكة أو يسلم عليهم من غير واسطة ، تعظيما لهم وتكريما . قال ابن عباس : الملائكة يدخلون على أهل الجنة بالتحية من رب العالمين{[3921]} .


[3920]:الدر المصون ج 9 ص 279-280
[3921]:تفسير ابن كثير ج 3 ص 576 وتفسير النسفي ج 4 ص 11