أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ} (3)

{ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ، ففازوا بالحياة الأبدية ، والسعادة السرمدية ، { وتواصوا بالحق } الثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل ، { وتواصوا بالصبر } عن المعاصي ، أو على الحق ، أو ما يبلو الله به عباده ، وهذا من عطف الخاص على العام للمبالغة ، إلا أن يخص العمل بما يكون مقصورا على كماله ، ولعله سبحانه وتعالى إنما ذكر سبب الربح دون الخسران اكتفاء ببيان المقصود ، وإشعارا بأن ما عد إما عد يؤدي إلى خسر ونقص حظ ، أو تكرما ، فإن الإبهام في جانب الخسر كرم .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة ( والعصر ) غفر الله له ، وكان ممن تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ} (3)

شرح الكلمات :

{ وتواصوا بالحق } : أي أوصى بعضهم بعضا باعتقاد الحق وقوله والعمل به .

{ وتواصوا بالصبر } : أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على اعتقاد الحق وقوله والعمل به .

المعنى :

وقوله { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فهؤلاء استثناهم الله تعالى من الخسر ، فهم رابحون غير خاسرين ، وذلك بدخولهم الجنة دار السعادة ، والمراد من الإِيمان الإِيمان بالله ورسوله وما جاء به رسوله من الهدى ودين الحق ، والمراد من العمل الصالح الفرائض والسنن والنوافل ، وقوله { وتواصوا بالحق } أي باعتقاده وقوله والعمل به ، وذلك باتباع الكتاب والسنة ، وقوله { وتواصوا بالصبر } اي أوصى بعضهم بعضا بالحق اعتقادا وقولا وعملا ، وبالصبر على ذلك ، حتى يموت أحدهم وهو يعتقد الحق ويقول به ويعمل بما جاء فيه ، فالإِسلام حق ، والكتاب حق ، والرسول حق ، فهم بذلك يؤمنون ويعملون ويتواصون بالثبات على ذلك حتى الموت .

الهداية :

من الهداية :

- بيان فوز أهل الإِيمان والعمل الصالح المجتنبين للشرك والمعاصي .

- وجوب التواصي بالحق والتواصي بالصبر بين المسلمين .